تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

52

كتاب البيع

اليد » عدم الضمان . إلّا أنّ هذا بعكس المطلوب ؛ لأنَّ الأداء كان لذلك الموجود المتّسع ، ونحن نريد أن ننقّح بها الضمان « 1 » . ولنا على ذلك جوابٌ حلّي وآخر نقضي على مبناه . أمّا الجواب النقضي : فإنَّه قد قال سابقاً : إنَّ المالكيّة والمملوكيّة يكفي فيها تقدير الوجود « 2 » . فنقول : كذلك يكفي في الاستيلاء ما ذُكر ، وبناءً عليه فالمستأجر يفرض في الإجارة أنَّ تمام منافع الآنات المتدرّجة المتصرّمة الوجود موجودةٌ كلّها بالفعل في عالم الاعتبار ، فقد أرجعَ المعنى المتصرّم إلى معنىً ثابتٍ مستقرٍّ ، وهذا المعنى ذاتاً قابلٌ للتأدية . وأمّا ما ليس قابلًا للتأدية فهو الوجود المتصرّم لا الوجود الثابت . وأمّا كونه قد عرضه عارضٌ - وهو انتشاره في عالم الوجود تدريجاً - فهو أمرٌ عارضٌ على هذا الفرض ، ولا يضرّ بكونه قابلًا للتأدية ذاتاً . إذن فالإشكال غير واردٍ على مبناه . وأمَّا الجواب الحلّي : فالظاهر في مثل هذه الجمل التي تورد حكماً على موضوعٍ وتكون مغيّاةً بغايةٍ نحو قوله ( ع ) : « كلّ شيءٍ طاهرٌ حتّى تعلم أنَّه قذرٌ » « 3 » و « كلّ شيءٍ حلالٌ حتّى تعرف أنَّه حرامٌ بعينه » « 4 » و « على اليد ما

--> ( 1 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 2 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 3 ) الكافي 28 : 5 ، كتاب الطهارة ، باب 1 ، ح 2 ، وتهذيب الأحكام 215 : 3 ، كتاب الطهارة ، باب 10 ، ح 2 ، وسائل الشيعة 134 : 1 ، باب 1 ، من أبواب الماء المطلق ، ح 5 . ( 4 ) الكافي 542 : 10 ، كتاب المعيشة ، باب 159 ، ح 41 ، وتهذيب الأحكام 226 : 7 ، كتاب التجارات ، باب 21 ، ح 9 ، وسائل الشيعة 89 : 17 ، باب 4 ، من أبواب ما يكتب به ، ح 4 .